!-- Facebook card username meta -->

القائمة الرئيسية

الصفحات

 

هل نستطيع العيش على اللبن فقط milk


من بين الأطعمة المختلفة التي نتناولها - جامدة كانت أو سائلة - ليس ثمة طعام واحد يمكن أن يُقال عنه إنه يحتوي على جميع المواد اللازمة لجعلنا أصحاء و أقوياء . 

وهذا هو السبب في أننا عند تزويد أجسامنا بالطاقة و الوقود التي تحتاج إليها ، نكتسب صحة أوفر بتناول وجبة مختلطة مركبة ، فيها القليل من هذا والقليل من ذاك . ومع ذلك ، وحتى إن لم يكن هناك طعام واحد يمثل وجبة غذائية كاملة ، فإنه لابد أن تكون هناك بعض أطعمة أدنى إلى هذا من سواها . 

فما هو الطعام الأشد قرباً من المثالية في هذا الصدد . . . إن الإجابة عن هذا السؤال هي : اللبن و بوجه عام فإننا عندما نتكلم عن اللبن فإنما نقصد ألبان الأبقار . 

و لكن لا يفوتنا أن جميع الثدييات - بمافيها نحن أنفسنا -  تُنتج لبناً لإطعام صغارها . ولبن الماعز غالباً ما يستعمل طعاماً للإنسان ، و في بعض مناطق العالم يشرب الناس لبن الحيوانات الأخرى مثل غزال الرنة  واللاما . 

وعلماء التغذية أي أولئك الذين يدرسون الإحتياجات الغذائية للجنس البشري ، يرون أن الغذاء الأساسي الذي يحتاج إليه الإنسان لكي يبقى على قيد الحياة ينبغي أن يتكون من المواد الآتية : -

و اللبن في الواقع يحتوي على الماء، والأملاح ، والسكريات ، والدهنيات ، والبروتينات ، والفيتامينات.


اللــبـن الذي نشــربـه

إن الذين يعيشون في المزارع غالباً ما يشربون اللبن خاماً ( أي على حالته التي يحلب بها من البقر ) ، غير أن اللبن الذي يُعد للبيع غالباً ما يمر بعمليات تصنيع معينة . 

والهدف الأول من تصنيع اللبن هو قتل الجراثيم التي تُوجد دائماً في اللبن الخام و معظمها غير ضار ، ولكن إذا تُرك اللبن أكثر من يوم أو يومين فإنها تتكاثر وتتضاعف سريعاً ، ولا تلبث أن تجعله حامضاً متخمراً .

و فضلاً عن هذا فإن لبن الماشية المريضة قد يحتوي على الجراثيم المسببة للأمراض والتي تنقل العدوى لكل من يشربه ، و الإستهداف لهذا الخطر في بلادنا ليس ذا بال ، فإن اللبن الخام الذي يؤتى به من المزارع المُعنى بها جيداً يكون عادةً سليماً إلى حد كاف . 

وتجرى على اللبن عمليات تصنيع من شأنها التأكد من خلوه من الجراثيم المسببة للأمراض ، وأيضاً لإنقاص عدد الجراثيم الأخرى إلى مستوى يحفظ اللبن في حالة جيدة .

كيف يتم صنع اللبن

كيف يتم صنع اللبن

 

عملية التصنيع التي تستخدم غالباً في صنع اللبن هي البسترة ، وهي عملية فنية قام بتطويرها الفرنسي لویس پاستير Louis Pasteur أحد رواد علم الجراثيم . 

وذلك بأن يُصفي اللبن لتنقيته وتنظيفه ، ثم يُسخن إلى درجة حرارة 161 درجة فهرنهايت ، ويبقى على هذه الدرجة لمدة 15 ثانية ثم يُبرد بعد ذلك بسرعة إلى درجة حرارة 50 درجة فهرنهايت ، ويرمز إلى هذه الطريقة بالحروف .H.TS.T ( أي  حرارة عالية وقت قصير High Temperature Short Time )وهذا هو اللبن الذي يدخل إلى بيوتنا إلى بيوتنا .

وتؤدي هذه العملية إلى القضاء على أكثر من 99٪ من الجراثيم الموجودة أصلاً في اللبن ، والقليل الذي يتبقى بعد ذلك ليس من الجراثيم المعدية المسببة للأمراض . 

واللبن المبستر يُسخن تحت ضغط يزيد على ٢١٢ درجة فهرنهايت ، ثم يُترك تحت هذه الحرارة مدة خمس دقائق . ويمكن أن يبقى مدة غير محدودة دون أن يتخمر .

و الدسم موجود في اللبن على شكل حبيبات دقيقة ترتفع إلى السطح إذا تُرك في وضع الرقود و يمكن نزعه على شكل قشدة . 

وفي اللبن المتجانس المفروز تتفتت حبيبات الدسم إلى جزيئات أصغر والغرض من هذا جعل اللبن أكثر قابلية للهضم . 

كما أن الدسم في اللبن المفروز لا يرتفع إلى السطح لتكوين القشدة . واللبن الخالي من الدسم هو ببساطة لبن نُزعت قشدته أو فُصلت عنه بجهاز الفرز ومع أنه يكون مفتقراً إلى معظم الدسم إلا أنه يبقى محتفظاً بسائر المقومات الأخرى الداخلة في تركيبه ، ويظل طعاماً جيداً . 

والكثيرون الذين يعيشون على أنظمة غذائية خاصة ، أو الذين يبغون إنقاص وزنهم ، يتناولون اللبن المنزوع القشدة ، وهو طبعاً أرخص ثمناً من اللبن الكامل . 

والذين يؤثرون بصفة خاصة تناول اللبن الخام على أن لا يُستهدفوا لمخاطر العدوى ، يمكنهم الحصول على لبن أجريت عليه اختبارات الدرن .


إغلِ اللبن لكي تتأكد

إذا عجزت عن الحصول على اللبن المبستر أو اللبن الذي أُجريت عليه اختبارات الدرن ، ولكيلا يكون هناك أي سبب للشك في حالته ، فعليك أن تغليه لمدة عشر دقائق على الأقل . 

ولكي تتفادى فوران اللبن و انسكابه أثناء الغليان ، استعمل إناءً عميقاً فوهته أكثر اتساعاً من قاعدته ، واملأه إلى مستوى أكثر قليلاً من منتصفه . وبمجرد أن يبدأ في الغليان ، اخفض الحرارة فيغلي اللبن في اعتدال ، دون أن يفور و ينسكب. 

تركيب اللبن

تركيب اللبن طبقاً للوائح وزارة الزراعة في بعض الدول ، يجب أن يحتوي اللبن المبستر على العناصر الآتية:

  • ماء
  • لاکتوز (سكر اللبن)
  • إنزيم البروتيوز
  • مواد أخرى نيتروجينية
  • املاح
  • دهن
  • جلوبيولين
  • زلال
  • كازيين

و تحتوي هذه العناصر على فيتامينات مختلفة ، وخاصة فيتامين أ A، و د D، و مجموعة فيتامين  ب B .

وقد يترامى لنا من الوجهة النظرية أن المرء يستطيع أن يعيش على اللبن ، وقد مررنا جميعاً بطبيعة الحال بهذه المرحلة في طفولتنا المبكرة . 

ولكن في المرحلة التالية من الحياة ، عندما تنبت الأسنان وأجهزة الهضم ، فإنه لابد لنا من الأطعمة الجامدة ، وإن كان هذا ليس سبباً يجعلنا نكف عن الاستمرار في شرب اللبن . 

ومن الأهمية أن نستمر على تناوله و خصوصاً في مرحلة الشباب ، لأن اللبن غني بالعناصر التي يحتاج إليها الجسم وهو في طور النمو .

المرجع

تعليقات

التنقل السريع