القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

الفيتامينات

ما هو الفيتامين و ما هي مصادره

تعني كلمة فيتامين المشتقة من اللغة اللاتينية "vita" حياة.
 
 ولفظة "أمين" تعني مركب أميني أي " أمين الحياة" أي المركب الكيماوي الضروري جداً للحياة ولا حياة بدونه هذا معنى الكلمة اللغوي .
 
 أما التعريف الفسيولوجي فالفيتامينات هي مجموعة من المركبات العضوية مختلفة التركيب والتي لها نشاط حيوي هام ويحتاجها الجسم الحي بكميات بسيطة لتنظيم عمليات احتياجاته من الطاقة والمواد الغذائية .
 
أي لا يمكن إتمام عمليات البناء والهدم بالشكل الصحيح في الجسم الحي بدون هذه الكميات البسيطة جداً من الفيتامينات .
 
ومن الجدير بالذكر فإن النباتات هي المصنع الرئيسي للفيتامينات.
 
 ويحصل الإنسان على حاجته من هذه المواد إما عن طريق تناول الأغذية نباتية المصدر أو عن طريق تناول اللحوم ومشتقاتها والتي تحتوي على هذه المواد كونها تتغذى على  النباتات.
 
 وتساهم بعض الجراثيم النافعة الموجودة في أمعاء الإنسان والحيوانات في صنع أنواع من الفيتامينات خاصة فيتامينات مجموعة "ب" لإمداد الإنسان والحيوان بما يحتاجه منها .
 
كما يتم صناعة فيتامينات مجموعة "د" في جلد الإنسان إذا تعرض للأشعة فوق البنفسجية الموجودة في ضوء الشمس .
الفيتامينات Vitamins
 
وتقوم الفيتامينات بدور التحفيز للعمليات الكيميائية في الجسم الحي وذلك بارتباطها ببروتينات الجسم مكونة بذلك الأنزيمات .

 مقدار حاجة الجسم من الفيتامين و العوامل المؤثرة عليه

 وتختلف كميات الفيتامينات اللازمة للجسم من شخص إلى آخر تبعاً للجنس والعمر والحالة الصحية . 
 
أما فيما يخص النساء فإن احتياجاتهن من الفيتامينات فتختلف تبعاً للعمر والوزن والحمل والإرضاع .
 
 كما يتأثر احتياج الجسم من الفيتامينات بنوعية وكمية الغذاء والوضع العصبي والنفسي والجهد العضلي وحرارة الجو أو برودته .
 
 كما أن من الضروري الإنتباه إلى أثر الأدوية المختلفة وخاصة المضادات الحيوية على الفيتامينات .
 
وكما أسلفنا فإن فيتامينات "ب" يتم صنعها من قبل الجراثيم النافعة في الأمعاء .
 
فإذا تناول الشخص مضادات حيوية قوية واسعة المدى فإن ذلك يقتل هذه الجراثيم المفيدة وبالتالي يحرم الجسم من المصدر المهم للفيتامينات لذلك يجب الحرص عند تناول هذه المضادات الحيوية وخاصة الاستعمال العشوائي لها .
 
هناك أدوية كثيرة تؤثر بطرق شتى على الفيتامينات وكميات امتصاصها في الأمعاء أو زيادة تحطيمها في الكبد أو معاكسة فعلها البيولوجي ، كل هذا يجب أخذه بعين الاعتبار عند تناول الأدوية وخاصة إذا كان الاستخدام لفترات طويلة .
 
ولا يفوتنا أن نقول بأن الحياة تحب الاتزان والاعتدال فكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده ، كما أن نقص الفيتامينات يؤذي الحياة ويعيق استمراريتها بشكل سوي ، فإن زيادة بعض الفيتامينات قد لا تكون أقل ضرراً من نقصانها .
 
وهناك عوامل أخرى تؤثر على تأمين احتياجات الجسم من الفيتامينات أسلفنا بعضها ونضيف عليها : 
 
يختلف المحتوى الفيتاميني للطعام تبعاً لاختلاف فصول السنة ، وذلك نتيجة توفر بعض الأغذية صيفاً أو ربيعاً وعدم توفرها خريفاً أو شتاءً .
 
يتأثر محتوى الأطعمة من الفيتامينات تبعاً لطريقة حفظها ونقلها وطهيها وطريقة إنتاجها وإضافة مواد حافظة على بعض أنواع المنتجات الغذائية قد يؤثر على محتواها من الفيتامينات .

أنواع الفيتامينات

يمكن تقسيم الفيتامينات إلى مجموعتين رئيسيتين :
  • - فيتامينات ذائبة في الماء (ب،ج)
  • - فيتامينات ذائبة في الدهون (أ،د،هـ،ك)

الفيتامينات الذائبة في الماء :

لن نتحدث عن كل فيتامينات هذه المجموعة وسنقتصر على الحديث عن بعضها .
1. فيتامين ج "C"
 
تكمن أهمية هذا الفيتامين في الدور الهام الذي يلعبه في عمليات الأكسدة والإختزال التي تتم داخل الخلايا الحية ولا تستطيع أي خلية من خلايا الجسم الحي من الاستغناء عن هذا الفيتامين .
 
 فهو ضروري لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة له للقيام بوظائفه بهمة ونشاط .
 
كما أن هذا الفيتامين يزيد من مناعة الجسم ومقاومته للأمراض ويساعد الجسم على التخلص من بعض أنواع السموم التي قد تدخل إليه كما أن هذا الفيتامين ضروري لعمليات التئام الجروح وتمكين الجسم من إعادة بناء ما تلف منه .
 
ومن مظاهر نقص هذا الفيتامين سرعة الإجهاد والخمول وقلة النشاط وكثرة النوم وزيادة قابلية الجسم لمختلف الأمراض الفيروسية والبكتيرية .
 
وفي حالة النقص الشديد من هذا الفيتامين فإن المصاب يعاني من نزف اللثة والأسنان وسهولة النزف تحت الجلد نتيجة الكدمات البسيطة وقد يصل الأمر إلى نزيف في المفاصل والأعضاء الداخلية الأخرى وقد أطلق على هذه الحالة اسم " مرض الاسقربوط "
 
مصادر فيتامين C :
 
يتواجد هذا الفيتامين بكثرة في النباتات ذات الأوراق الخضراء كالبقدونس والسبانخ والخس والملفوف والخضراوات الأخرى والفواكه والحمضيات . 
 
ومن المهم جداً معرفة بعض الحقائق عن هذا الفيتامين :
  • - إذ أنه يتأثر بالحرارة أثناء إعداد الطعام فيفقد الغذاء محتواه من هذا الفيتامين إذا تم تسخينه إلى درجات حرارة عالية ولمدة طويلة لذا فإن الجسم بحاجة إلى الأغذية التي تحتوي على هذا الفيتامين والتي تؤكل طازجة أو تحضر بطريقة تحافظ عليه .
  • - كما أن إضافة مواد قاعدية إلى الطعام مثل مادة كربونات الصوديوم تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من هذا الفيتامين نتيجة التفاعل الكيماوي معه .
  • - تحتوي بعض الخضراوات والفواكه على الخميرة تدعى " الاسكربيناز " التي تحطم فيتامين جـ الموجود في المواد الأخرى لذا فإن خلط هذه المواد مع بعضها البعض يؤدي إلى فقد فيتامين جـ منه ومن أمثلة ذلك تحطم هذا الفيتامين الموجود في التفاح إذا أضيف إلى عصيره عصير الجوز يصبح هذا المزيج خالياً من فيتامين C وهكذا .
2. فيتامين ب1 "B1"
 
يلعب هذا الفيتامين دوراً هاماً في عمليات تبادل الكربوهيدرات وإمداد الجسم بالطاقة .
 
وكذلك يلعب دوراً هاماً في عملية بناء المادة المهمة جداً لعمل الجهاز العصبي المسماة بـ " الأسيتيل كولين " والتي بدونها أو في حالة نقصها يضطرب عمل الجهاز العضلي والعصبي بدرجة تعتمد على شدة النقص .
 
 كما أن الجسم لا يستطيع إحراق المواد الكربوهيدراتية حرقاً تاماً فيتجمع في الجسم نواتج الإحتراق غير التام كمادة حامض اللاكتيك التي تتسبب في تحمض الدم واضطراب كثير من وظائفه إذا لم يستطع الجسم التخلص من الكميات الزائدة منه . 
 
ويعرف المرض الناجم عن نقص هذا الفيتامين بـ " بري - بري " ويتميز باعتلال الأعصاب والتهابها والضعف والنحول الشديدين إلى حد الشلل للأطراف واضطراب عضلة القلب والتنفس مما يؤدي إلى هلاك الجسم إذا لم يتم التعويض بالطريقة المناسبة . 
 
وتزداد حاجة الإنسان إلى هذا الفيتامين في حالة تعرض الجسم أو الشخص للإرهاق العصبي أو التنفسي أو وجود مصدر إزعاج شديد كالضجيج أو العمل بأدوات مهتزة أو في وسط مرتفع الحرارة أو شديد البرودة . 
 
مصادر فيتامين ب1:
 
يتواجد هذا الفيتامين في قشور الحبوب كالقمح والبقوليات والفاصوليا والحمص والفول والبيض والكبد وخميرة الخبز .
 
ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن إضافة مادة الكربونات ( كربونات الصوديوم أو الكربونة ) إلى الطعام تقلل من محتوى الطعام من فيتامين ب1.
 
 كما أن الخبز الخالي من النخالة يفتقر إلى هذا الفيتامين كما يزيد في احتمالية التعرض لنقص هذا الفيتامين زيادة الاعتماد في الغذاء على تناول الرز والمعكرونة والسكاكر والحلويات .
 
3. فيتامين ب2 "Riboflavin"
 
يلعب هذا الفيتامين دوراً هاماً في عمليات بناء البروتين في الجسم كما يلعب دوراً هاماً في عملية التبادل الدهني.
 
ومن أعراض نقص هذا الفيتامين التهاب زاويتي الفم والجلد المحيط بها واختلاف الجلد وتقشره خلف الأذنين وحول الأنف وقد يعاني المصاب من الأكزيما الجلدية .
 
وفي حالات النقص الشديد أو طويل المدى قد يعاني الشخص من التهاب العين وخاصة القرنية أو تساقط الشعر وفقر الدم .
 
مصادر فيتامين ب2 :
 
الكبد والبيض واللحوم والحليب والبقوليات .
 
4. فيتامين PP أو ما يسمى بحامض النيكوتينيك 
 
يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً هاماً جداً في وظائف كافة أعضاء الجسم الحي إذ يؤدي نقصه إلى عواقب وخيمة تتفاوت شدتها تبعاً لشدة النقص الحاصل .
 
ومن أعراض نقص هذا الفيتامين :
 
- التهاب الفم واللسان واضطراب كل الجهاز الهضمي والإسهال الشديد .
 
- شدة حساسية الجلد للشمس بحيث يصبح لون الجلد بني غامق بعد تعرضه لأشعة الشمس أو في حالة النقص الشديد فإن الجلد يصاب بالتهاب عام أو في مناطق مختلفة من الجسم .
 
- اضطراب الحالة العصبية والنفسية بدرجات متفاوتة تصل إلى حد العتاهة .
 
مصادر هذا الفيتامين :
 
الحبوب والفوليات واللحوم والبيض والخضراوات .

الفيتامينات الذائبة في الدهون :

وهنا أيضاً سوف نتحدث عن بعض وليس كل هذه الفيتامينات .
 
1. فيتامين أ "A" 
 
يساعد هذا الفيتامين الأغشية المخاطية التي تغلف كثير من أعضاء الجسم كالأنف ومجاري التنفس والفم والجهاز الهضمي والجهاز البولي والتناسلي وملتحمة العين والأوعية الدموية وغيرها على القيام بوظائفها بالشكل المطلوب .
 
 ومن أحد وظائف هذه الأغشية وظيفتها المناعية المتمثلة في منع دخول الجراثيم والفيروسات والسموم الأخرى إلى الدم عبر هذه الأعضاء التي تقوم بحمايتها وبذلك تعتبر هذه الأغشية خط الدفاع الأول للجسم .
 
كما تقوم هذه الاغشية بإفراز العديد من المواد الحيوية والضرورية لقيام الأعضاء التي تغلفها بوظائفها حسب الشكل المطلوب ، ولا يتسع المجال هنا للحديث عن هذه الوظائف ونكتفي فقط بالقول أن كافة الأعضاء في الجسم تتأثر بالحالة الصحية لهذه الأغشية .
 
 ومن الواضح أن صحة هذه الاغشية تعتمد على توفر فيتامين A الذائب في الدهون ومن هنا فإن عدم كفاية تناول الدهون في غذاء الفرد سوف يؤدي إلى عدم كفاية هذا الفيتامين وبالتالي إلى الإخلال بوظائف كل أعضاء الجسم التي أشرنا إليها.
 
ومن أعراض نقص هذا الفيتامين ما يلي :
 
- جفاف الجلد والبشرة والتهاب بصيلات الشعر والغدد العرقية .
 
- جفاف قرنية العين وإمكانية تقرحها والتهابها وفقدان المقدرة  على الرؤية الليلية ( العشى الليلي أو عمى الدجاج ).
 
- اختلال عمل الجهاز الهضمي ( إسهال ، التهابات متكررة ، سوء امتصاص المواد الغذائية الأخرى ، اضطراب وظائف الكبد والبنكرياس والمعدة التي قد تصاب بالتقرح وغير ذلك ).
 
- اضطراب عمل الكليتين والمسالك البولية وحتى إمكانية التسبب في العقم لدى الجنسين.
 
 كما يمكن توقع اضطراب عمل أي عضو آخر لنفس السبب الذي ذكرناه وهو اختلال عمل الأغشية المخاطية المغلفة للأعضاء المختلفة . 
 
ومن هنا تكمن أهمية احتواء أي حمية غذائية على كمية ونوعية مناسبة من الدهون .
 
مصادر فيتامين أ :
 
تعتبر المواد الغذائية ذات المصدر الحيواني أهم مصادره إلا أن الجسم يستطيع صناعة هذا الفيتامين من مادة الكاروتين الموجودة في النباتات وخاصة الجزر والفلفل الأحمر والبازيلاء والمشمش وغيرها .
 
 ويحتاج الإنسان البالغ ما مقداره 1 ملغم من فيتامين أ يمكنه الحصول عليها إذا تناول في طعامه اليومي حبة جزر واحدة أو حبة فلفل حلو أحمر أو رأسين من البصل الأخضر .
 
2. فيتامين هــ "E"
 
وهو أيضاً أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون وله دور بيولوجي كبير فهو ضروري لبناء أغشية الخلايا الحية وأغشية العضيات الموجودة داخل الخلايا الحية ومن أهمها الميتوكندريا والنواة والنوية والريبوسومات واللايزوسومات وغيرها .
 
يطلق عليه بعض العلماء اسم فيتامين التكاثر أو التناسل لأهميته لهذه العملية .
 
يعتبر فيتامين هـ مضاداً للتأكسد أي يحمي الخلايا الحية من التأكسد والاحتراق عند تعرضها للأنزيمات والمواد المؤكسدة الاخرى .
 
ومن هنا يتبين أهمية هذا الفيتامين الذي يتسبب نقصه في اضطراب عمل كل أعضاء وأنسجة الجسم الحي .
 
أما مصادر هذا الفيتامين :
 
- الزيوت النباتية .
 
فزيت الذرة يحتوي على حوالي 140 ملغم لكل 100 غم من الزيت .
زيت دوار الشمس يحتوي على 60 ملغم لكل 100 غم .
 
- المنتوجات الحيوانية 
 
تحتوي الكبد على حوالي 6 ملغم لكل 100 غم .
 
يحتوي لحم العجل على حوالي 2 ملغم لكل 100 غم .
 
الحليب يحتوي على القليل من هذا الفيتامين حوالي 0.15 ملغم لكل 100 غم .
 
ويحتاج الانسان البالغ حوالي 12-15 ملغم يومياً من هذا الفيتامين ويمكن للإنسان أن يحصل على هذه الكمية إذا تناول يومياً ملعقة كبيرة من الزيوت النباتية .
 
3. فيتامين د "D" أو ما يسمى الكالسيفيرول 
 
يلعب هذا الفيتامين دوراً بارزاً في عملية تبادل الكالسيوم في الجسم والذي من المعروف أهميته البالغة ليس فقط في بناء الهيكل العظمي بل ولكل أعضاء الجسم وكل خلاياه ,حيث لا يمكن لهذه الخلايا من القيام بوظائفها الحيوية بغياب أيونات الكالسيوم وذلك إما لحاجتها المباشرة لهذا العنصر أو لاعتماد عملها على خلايا وأعضاء أخرى أي بصورة غير مباشرة .
 
ومن هنا فإن اضطراب تبادل الكالسيوم الناجم عن اضطراب تبادل فيتامين د قد يؤدي إلى اضطراب أو وظيفة حيوية في الجسم وقد يعرض بقائه ككل للخطر .
 
مصادر فيتامين د :
 
يعتبر زيت السمك من أغنى المصادر الغذائية المحتوية على هذا الفيتامين.
 
 ومن المصادر الأخرى صفار البيض والحليب والزبدة ويستطيع الجسم صناعة هذا الفيتامين من مشتقات الكوليسترول في الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس .


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
نبض أقلام

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات