!-- Facebook card username meta -->

القائمة الرئيسية

الصفحات

نبات القطن  Cotton

 

 إن القطن Cotton بلا منازع أكثر مواد النسيج استخداماً في العالم . وكلنا يعرف كيف تبدو شجيرة القطن وكيف تحصل على الخيوط من الشعر المحيط بالبذرة . والآن لنستعرض القطن من الناحية الإقتصادية ، أين وكيف يُزرع وأهميته في التجارة ؟؟

أماكن زراعة القطن

أطلق القدماء على شجيرة القطن إبنة الشمس ، و ذلك إلى أن هذه الشجيرة لم تكن لتنمو وتزدهر إلا تحت أشعة الشمس القوية . وكلما زادت حرارة الشمس ، كلما زادت الخيوط المُنتجَة بياضاً وقوة . لذلك تغلب زراعة القطن في المناطق الاستوائية والمناطق القريبة منها ، وهي أشد مناطق الأرض حرارة . 

وفي الواقع، فإن الحزام الذي يُزرع القطن في نطاقه يقع بين خطي العرض 37° شمالاً و ۳۷° جنوباً . وفي نطاق هذا الحزام الذي يمتد حول العالم - بعرض يبلغ حوالي  7250 کیلو متراً - يجد القطن الظروف التي يحتاجها : وفرة في الضوء ، ووفرة في الحرارة، و أمطاراً كثيرة .

كذلك يُزرع القطن في مناطق قليلة ليست على هذه الدرجة من الحرارة، مثل تركيا ، والتركستان ومع ذلك ففي مثل هذه الأماكن يجب أن يًزرع القطن كل عام من جديد . حيث أن الشجيرات تموت في فصول الشتاء الباردة .

إنـتـاج القـطن

تُعتبر صناعة القطن أكبر صناعات النسيج ، وهي توفر العمل لملايين من الناس في كافة أرجاء العالم .

وكل منا لابد وأن يكون قد رأى صوراً للزنوج وهم يجمعون القطن في مزارع الجنوب بالولايات المتحدة . وقد كان من بين الأسباب الرئيسية لقيام الحرب الأهلية الأمريكية ( 1861 – 1865 ) إصرار الولايات الجنوبية على الاستمرار في استخدام العبيد السود في مزارع القطن ، لكونهم أرخص أنواع اليد العاملة ( إقرأ أبراهام لنكولن )

واليوم ما زالت الولايات المتحدة أكبر دولة تزرع القطن في العالم . ويُطلق على المنطقة التي يُزرع فيها القطن اسم ( حزام القطن ) ، وهو يمتد ليشمل الولايات الجنوبية الشرقية - من شمال و جنوب کارولینا , و چورجيا ، و ألاباما - إلى تكساس التي تُنتـج بمفردها في بعض السنوات حوالى ٣٠ ٪ من إجمالي محصول القطن الأمريكي . وماتنتجه الولايات المتحدة من قطن يبلغ من الضخامة بحيث أنه يحتاج إلى 300000 سيارة نقل و 5000 سفينة لنقله .

الولايات المتحدة و روسيا و الصين  هم الثلاثة الكبار في إنتاج القطن . ومع ذلك فإن أجود قطن هو القطن ذو أطول و أمتن تيلة و يُزرع في مصر . بالرغم من أن هناك كميات كبيرة تُنتج في الهند ، و الصين ، و باكستان ، ولكن هذه تُعطي تيلة أقصر  وغزلاً أقل جودة .

القطن المصري

يعتبر القطن في جمهورية مصر العربية المحصول الزراعي الرئيسي في البلاد . وتُعتبر جمهوية مصر العربية واحدة من أهم الدول المصدرة للقطن طويل التيلة وخيوط الغزل . 

ونظراً لما يتمتع به القطن العربي طويل التيلة من سمعة طيبة في الأسواق العالمية , فإنه يدخل في صناعات كثيرة . ومن بينها الأقمشة القطنية الفاخرة .


الأقمشة القطنية

يُعتبر القطن من الوجهة الاقتصادية أهم ألياف النسيج و ذلك لعدة أسباب  :-

  • فالقطن هو النوع الوحيد من الألياف الذي لا يحتاج إلى التليين عن طريق النقع في الماء . 
  • ولا إلى أية عمليات أخرى ذات تكلفة عالية . 
  • وكل ما يحتاجه هو تحريره من البذور قبل إستخدامه . 

ولذلك يمكن استخدام القطن على نطاق واسع حتى في البلاد الشديدة الفقر التي لم تتقدم فيها صناعة النسيج بالدرجة الكافية من الناحية الفنية . ولهذا نجد مئات الملايين من سكان العالم لا يلبسون أي شي سوى القطن .

تُعرض الأقشة القطنية في الأسواق تحت تسميات مختلفة :-

  1. فهناك القماش السميك المضلع الذي يطلق عليه ( فستیان )  والذي يشمل القماش المخملي . 
  2. والدمور : وهو قماش غير مزخرف ومتين . 
  3. والموسلين : وهو قماش رقيق وناعم .
  4. والكريتون : وهو نسيج مطبوع متين . 
  5. والبيكة : وهو نسيج مضلع مشدود . 
  6. و الأورجندي أو الموسلين الرقيق . 

وإلى جانب ذلك توجد أنسجة قطنية تشبه الأنسجة المصنوعة من ألياف أخرى مثل :-

  • المخملين وهو تقليد للحرير . 
  • والفلانليت وهو تقليد للصوف . 
  • وأقمشة أخرى تقليد للكامبريكي و الپرکال  تقليداً للكتان .


موعد جني القطن

 يجري  جني القطن من أغسطس إلى ديسمبر في الولايات المتحدة ، ومن أكتوبر في مصر ، ومن مارس إلى مايو في البرازيل والأرجنتين ، ومن أكتوبر إلى مارس في الهند . 

وبعد الجني يُكبس القطن ويحزم في بالات كبيروة تتفاوت أوزانها من بلد إلى آخر .

 طرق زراعة القطن و إستهلاكه

إن كميات القطن الضخمة التي تُنتج في روسيا والصين، يجرى استهلاك أغلبها محلياً . 

ويتم تصدير حوالي 30%_40% من إنتاج العالم من القطن ، وتبلغ حصة الولايات المتحدة الأمريكية منها ما يزيد على الثلث ، وتقدم الهند والپاكستان ومصر مجتمعة حوالي الربع .

وهناك تباين واسع في طرق زراعة القطن ، وهو ما يتضح من كون البذور تُنثر في الأدغال الأفريقية ثم تترك لتنمو ، بينما تتبع المزارع الكبيرة في الولايات المتحدة أحدث الوسائل . 

وأكبر محصول يحققه الفدان نجده مع ذلك في مصر و بيرو ، حيث يبلغ محصول الأراضي الخصبة والتي تُروى جيداً حوالي خمسة أو ستة أمثال ما تحققه الأراضي في الهند و أوغندة .

ويتفاوت المحصول السنوي في كافة البلاد بدرجة واسعة وفقاً لحالة الجو ومدى النجاح في السيطرة على آفات القطن وأمراضه .

خلال مرحلة النمو والجمع المبكر ، تحتاج الشجيرة إلى مياه وفيرة ، ولكن عندما تتفتح الثمرة التي هي عبارة عن كبسولة وتظهر الألياف البيضاء للقطن ، قد يكون حتى أي بلل بسيط كافياً لإفساد الألياف , ولهذا السبب  فإن الظروف المثالية قد تكون : أمطاراً حتى تتفتح الكبسولة ( اللوزة ) ، وجفافاً من ذلك الوقت فصاعداً . ولكن قد يكون من المبالغة أن نطالب بمثل هذا المناخ المثالي . 

وتُعتبر البلاد ذات الأمطار الاستوائية والواقعة في المناطق الاستوائية مناسبة تماماً لمرحلة النمو الأولى ، ولكن الخطر قد يكمن دائماً في أن تهطل الأمطار بعد ذلك ، مما قد يؤدي إلى إتلاف المحصول . 

وإذ لم يكن في استطاعتنا التحكم في الجو ، لذلك لا بد من اللجوء إلى حل واحد يجري استخدامه منذ أقدم العصور : يجب أن يُزرع القطن في مناطق ليست غزيرة المطر ، على أن يُعوض النقص في المياه في المراحل المبكرة عن طريق الري . وهذا السبب في أننا نجد زراعة واسعة للقطن في منطقة البحر المتوسط والقوقاز و الأرجنتين وشيلي . 

 

 

المصدر

تعليقات

التنقل السريع