القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

الموت ممر لحياةٍ أُخرى والروح من أمر ربي


الموت ممر لحياةٍ أُخرى والروح من أمر ربي

يقف العلماء في مواجهة علامة إستفهام و هم يرددون: الموت ليس نهاية للحياة بقدر ما هو ممر لحياة أخرى لا نعرفها و لا ندركها.. و إن ما يجري يثبت ذلك,إلا أننا أمام غموض مبهم.

كي ندخل في صُلب الموضوع لابد لنا أن نتساءل : -

كيف لنا أن نُعرّف الموت..؟؟ ما هو المقياس الذي يسمح لنا بالقول أنَ فلاناً قد مات..؟ ؟


 لابد من وجود وظائف أساسية يتم على أثرها تحديد الموت.

  •          الموت العيادي:-


وهو بين الموت والحياة، أي لم يتعرض المرء بأليافه البيولوجية إلى تلف حتمي، أي -موت بيولوجي حقيقي-.

وبالطبع أن كلمة -الموت العيادي- قد لا تتناسب مع الواقع، بل يمكن القول أنها -غيبوبة عميقة-، فيختفي الوعي عن الظاهر، ومع ذلك تستمر الحياة بأسباب مجهولة تماماً.

 لذلك أطلق على هذا النوع -الموت العيادي-، إلا أن الصعوبة الحقيقية هي في معرفة تلك اللحظة التي يتم فيها الانتقال من الموت العيادي إلى الموت البيولوجي.

ويعبر البعض عن ذلك بسكرات الموت.

 أي غيبوبة تليها غيبوبة أخرى إلى أن يكون الموت الحقيقي اليقيني.

 كما هناك سر آخر لا يمكن إدراكه‘ إذ يحدثنا العلماء عن أكثر التجارب في هذا الأمر فيقولون :

أنه على حادثٍ ما، يقع أشخاص في غيبوبة عميقة، ويشعر هؤلاء الأشخاص بأنهم منفصلون عن أجسادهم في حين أن وعيهم يبقى يقظاً.

 وعموماً يرى المريض بدهشة أنه منفصل عن جسده..!! فلا يشعر بأي ألم، بينما فريق الإنقاذ الطبي يسعى جاهداً لإنعاشه ونشله مما هو فيه.

  •         الموت البيولوجي:-


 إلا أن وعي المريض الذي كان مستنفراً في شؤون الدنيا وأسيراً لذلك الجسد الفيزيقي بكل الاهتمامات المرتبطة به، فإنه يبدأ بالارتداد نحو الداخل عبر تجارب نفسية حتى يصل إلى مستوى يكاد يكون روحياً فقط.

 وها هو الآن في هذا وسط نور لا يضاهى، وسط جمال وسلام غابت فيه كل الآلام، ويجد المرء نفسه في هذا الوسط النعيمي في مواجهة شبه حضور جليل.

 حيث قال عنه البعض : أنه كائن نوراني، كائن عطوف يعرف كل شيء عن المرء ويربطه في رحمته بعمق لا حدود له.

و حينها نستطيع القول أنَ فلاناً قد مات..

 

الروح


الروح من أمر ربي.. إذ  إن الروح شيء عظيم، وهو دون شك من عالم الأمر، عالم الملكوت، لا من عالم الملك والشهادة كي ندركه، إذ هو شيء غيبي، موجود مفقود، وهو فائق للغاية في القدرة على تعريفه.

 وهو فوق طاقات البشر، حير العقول وأعجزها عن إدراكه وإدراك ماهيته وكنههِ،

كافة العلماء متفقون على أن الروح محدثة مخلوقة موضوعة مربوبة، وهي من جنس ما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه من الأشياء التي لم يُعلم بها عباده إطلاقاً...

وقد قيل في الروح تعاريف عديدة، إلا أن بعضها ليس أولى من بعض.

 منهم من قال : -

أن الروح جسم وأنها غير الحياة.

 ومنهم من قال :-

 أن الروح ليست سوى اعتدال الطبائع الأربع وهي : الحرارة – البرودة – الرطوبة – اليبوسة .

ومنهم من قال :-

 أن الروح اللطيف يتولد في الجانب الأيسر من القلب، وينفذ للشرايين إلى سائر الأعضاء.

 ومنهم من قال :-

 أن الروح جسم يصعد من القلب إلى الدماغ ويتكيف بالكيفية الصالحة لقبول قوة الحفظ والفكر.

 ومنهم من قال:-

 أن الروح جسم نوراني علوي خفيف حي، ينفذ في الأعضاء فيسري فيها سريان الماء في الوريد، وسريان النار في الفحم وسريان الدهن في الزيتون.

فما دامت متقبلة للآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف ,بقي الجسم اللطيف متشابكاً بهذه الأعضاء، وقد أفادها هذه الآثار من الحس والحركة الإرادية.

 وإذا فسدت هذه الأعضاء بسبب استيلاء الأخلاط الغليظة عليها وخرجت عن قبول تلك الآثار، فارق الروح البدن وانفصل إلى عالم الأرواح.

 وقيل : أن هذا القول يعتبر أصح الأقوال وأصوبها في هذه المسألة.

 ومنهم من قال : -

أما الروح فتطلق عليها معنيان.

  1.   هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني حيث ينتشر بواسطة العروق إلى سائر أجزاء البدن ليفيض بأنواره على كافة أعضاء الجسم كالسراج في البيت يدور على كافة زواياه ليعبر أرجاؤه جميعها.
  2.   هو اللطيفة العالمة المدركة في الإنسان، وهو الذي أراده الله سبحانه وتعالى بقوله : (قل الروح من أمر ربي)...


 
 


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
نبض أقلام

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات