!-- Facebook card username meta -->

القائمة الرئيسية

الصفحات

الشعر في العصر الأموي و العصر العباسي

 

الشعر في العصر الاموي و العصر العباسي

 تناولنا في موضوع سابق الشعر العربي القديم في العصر الجاهلي. ومن ثم كيف أن الشعر تناول المدائح النبوية بشكل رئيسي مع بزوغ الدعوة الإسلامية.

لكن ما يكاد الأمر يستقر لبني أمية, حتى نجد نهضة في الشعر و قد عاد مرة أخرى يحتل مكانته في المجتمع, حيث تنشأ دواع جديدة تدفع به إلى الحياة.

يمكن تصنيف (أغراض ) الشعر في العصر الأموي في ثلاثة اتجاهات

  • الشعر السياسي:-

ذلك أن الأحقاد القبلية القديمة كانت قد عادت إلى الظهور, و اتخذ الصراع القبلي من الشعر أداة للتعبير.

و كذلك استمر الصراع مع العلويين حتى كانت مأساة كربلاء حيث ذُبح الحسين بن علي و أهل بيته.

على أن الأمور لم تهدأ بعد ذلك, فقد قام الزبيريون تحت لواء عبدالله بن الزبير بمناهضة الأمويين و ادعوا لأنفسهم حق الخلافة, و قد اتصل بأطراف هذا الصراع و ذاك عدد من الشعراء عبروا عن انتمائهم و موقفهم.

ثم كثرت بعد ذلك الفرق الإسلامية التي كانت تستقل كل منها بدعوة خاصة, و تتخذ من الشعر أداة للمنافحة عن دعوتها.

ثم كان للأمويين أنفسهم شعراؤهم الذين يقفون إلى جانبهم, و أشهر شعراء السياسة في ذلك العهد هم:


  • جرير
  • الكميت
  • الأخطل 
  • الفرزدق
  • شعر الغناء:- 

 قد راج هذا الشعر في مكة و المدينة حيث كثرت الثروة في أيدي الناس لما كان يغدقه الأمويين عليهم من الأموال التماساً لصرفهم عن مناهضتهم.

فكثرت هناك دور اللهو و كثر الغناء و المغنون. و ربما كان الشاعر عمر بن أبي ربيعة أبرز شعراء هذه البيئة اللاهية.

  • الشعر العذري:-

بعيداً عن الصراع السياسي و عن حياة اللهو و المجون, نشأ في البادية لون جديد من الشعر هو ما عُرف بالشعر العذري ( نسبة إلى قبيلة عذرة ) ,و هو شعر يتصل يتجارب الحب البريء العنيفة التي تنتهي في الغالب نهاية مأسوية.

أشهر الشعراء العذريين:

  • قيس بن الملوح و قصته مع ليلى
  • جميل و قصته مع بثينة
  • كثير و قصته مع عزة

الشعر في العصر العباسي أسباب و مظاهر التطور

 تطور فن الشعر في هذا العصر, و استمر فيه التيار السياسي, فقد كان العباسيون في صراع مع العلويين بعامة.

أما تيار اللهو و المجون , فقد استشرى في ذلك العصر على أيدي الشعراء ( المولدين ) بخاصة, أمثال مسلم بن الوليد و أبي نواس .

على أن تياراً جديداً كان قد بدأ خافتاً منذ أواخر عهد بني أمية يستعلن الآن في عهد العباسيين, هو ما يُعرف بالتيار الشعوبي.

ذلك أن الشعوب التي كانت قد دخلت في الاسلام, حاولت مع مرور الزمن أن تستعيد مكانتها القديمة و تؤكد وجودها إلى جوار المجتمع العربي بل تميزها عليه.

و لما كان العباسيون قد استعانوا بالفرس لإقامة دولتهم , و فتحوا لهم الباب على مصرعيه لتولي شؤون الدولة, ارتفع عند ذلك صوت أولئك الشعوبيين الناقمين على العرب, و راح الشعراء منهم يجاهرون بعداوتهم و يذكرون أصولهم القديمة و أنسابهم,ذلك أن منهم من كانوا قد أتقنوا العربية كأبنائها.

أشهر شعراء الشعوبية:-

  • بشار بن برد 
  • أبو نواس

على أن المجتمع العباسي كان مجتمع المتناقضات في شتى الوجوه. و قد انعكس هذا في الشعر, فإلى جانب تيار المجون , نجد تياراً آخر مقبلاً هو تيار الزهد, الذي كان الشاعر أبو العتاهية يتزعمه.

و قد عرف الشعراء بعامة في هذا العصر أساليب جديدة من التعبير, خرجوا بها قليلاً أو كثيراً عن الأساليب القديمة المعهودة, و لكنها كانت تعكس روح العصر و طبيعة الحياة العقلية فيه.

وقف علماء اللغة كالأصمعي لهذا التجديد بالمرصاد, و لكنهم لم يستطيعوا الحيلولة دونه.

و قد نشأ في ميدان الأدب صراع طويل بين المحدثين و القدامى , أو بين المجددين و التقليديين, و قد تجسم هذا الصراع بصفة خاصة حول شاعرين كبيرين من شعراء العصر العباسي هما أبو تمام و البحتري.

من شعراء العصر العباسي سوى من تم ذكره :-

  • ابن الرومي
  • علي بن الجهم
  • المتنبي
  • أبو علاء المعري

و قد امتدت رقعة الوطن العربي من الخليج الفارسي إلى المحيط الأطلنطي, و أقام العرب في الأندلس دولة ظلت مزدهرة طوال ما يقرب من تسعة قرون.

لكن الشعراء و الأدباء بعامة في المغرب العربي, كانوا يقرنون أنفسهم بشعراء المشرق, فكان الشاعر الأندلسي ابن زيدون يُطلق عليه لقب بحتري المغرب.

الموشحات الأندلسية

أبرز ما تميزت به البيئة المغربية, ابتكارها أشكالاً شعرية جديدة تختلف في منهج بنائها عن منهج القصيدة التقليدي, و هي ما يُعرف باسم الموشحات الأندلسية.


بعد القرن الرابع الهجري, القرن الذي بلغ فيه التفنن الشعري أقصى درجات النضج, أخذت الأسماء الكبيرة تتوارى, و يأخذ المد الأدبي في التراجع شيئاً فشيئاً, حتى يبلغ مداه خلال القرون الأربع التي تولى حكم العالم الاسلامي فيها الأتراك العثمانيون منذ بدايات القرن السادس عشر الميلادي.

و في خلال هذه القرون , تحول الأدب - شعراً و نثراً - إلى أشكال تقليدية جامدة, فاقدة للنبض و الروح و الأصالة.

تعليقات